البحث عن مضمون للديوان كان كالبحث عن معنى يلخص حال الإنسان على ظهر الأرض.

الشاعر وديوانه
ميدل ايست اونلاين
روما - فاز الشاعر والأديب الإيطالي محمد غنيم من أصل مصري عن
ديوانه "حمامات متكورة" الصادر باللغة الإيطالية بجائزة "انجويلارا سابتسيا"
لأفضل عمل أدبي في المسابقة الدولية التي أقيمت في مدينة "انجويلارا سابتسيا "
بروما.
وشارك في المسابقة مائة وأربعين
كاتبا وشاعرا إيطاليا. وذكرت لجنة التحكيم ان استحقاق حصول ديوان "حمامات متكورة"
على الجائزة كان بسبب أنه مرآة تعكس سر الغموض الكامن في أعماق الوجدان وسحر الفكر
النابع من أغوار النفس. وعبر غنيم عن سعادته بالفوز بالجائزة واعتبر ان "الأدب
العربي كما يحيا في الوطن العربي فهو ينبض كذلك ويحيا أيضا في هذه البقعة النائية
عن العالم العربي في إيطاليا". وقال غنيم "البحث عن مضمون للديوان كان كالبحث عن
معنى يلخص حال الإنسان على ظهر الأرض «حمامات متكورة» أو بمعنى أدق «حمامات
متقلصة»!" وأضاف "ان ما يصيب البشر نظرا لرؤيته لهذه الصورة المقلقة او الصورة التي
تجرح كيان الإنسان لما يراه من دموع الأمهات وصرخة الأطفال الصامتة التي تهتز لها
الجبال الراسيات ولا تؤثر في الذين يحيلون الحياة البشرية إلى جحيم إنما يدعوني ان
ابحث عن حماماتي التي تكورت خوفا وهلعا من ضياع كل المعاني الجميلة التي ترفع
الإنسان إلى نغمة حالمة ومعزوفة رقيقة تصدح في طبيعة الكون الخلابة لتمهد للحمامات
الرقيقة ان ترفرف في حرية وسلام."
ووصف غنيم ديوان بالقول "إني اصرخ
لأمي في احدي قصائدي بأن تفسح لي مكانا فوق صدرها وتشعرني بالنبض الدافئ بعد ان قست
قلوباً كثيرة، كما أخاطب النهد ان يمد كل الأفواه برضاعة الحب، والأظافر التي تهرش
لي في لذة، والسيقان التي تحملني إلي كل وطن لا أجد فيه حب أو أضع فيه بذرة حبي كي
تثمر،وكذلك أحمل لغتي وحلمي وآمالي أينما كنت أخاطب بها الإنسان أينما كان. كانت
خلفية المضمون هي أن أجد طريقا نلتقي فيه جميعا تتضافر رؤانا وتقترب خطانا نحو هدف
واحد هو إزالة أقنعة الزيف

(Ghonim Mohamed)
عودة الي قسم قصائد وقصص
|