القائمة الرئيسية

مشاركات الزوار

الساعة الآن

 

ورقة التين وقصص أخرى

هناك خط وصل يجمع بين الروايات الست، يربطهم ويجعلهم بطريقة ما :مشخصين

البحث". غنيم يحكي لنا دائما قصه البحث، حتى ولو حاول ان يظهر لنا" انطباعا مغايرا.
 شخصياته فى حركة دائمة يقتفون أثار أهدافهم، وان لم يكن كذلك فهم شخوص فى حالة هروب. فى كل الأحوال هم فى حركة. الركود، الراحة ، ليست بحالات متوقعة لشخصيات غنيم. يمكن القول بأن الشخصية التي تدور حولها الرواية، لم تكن أبدا فقيرة لاتصل الى حد الركود لتترك الفرصة أمام تعريف بسيط مهما يكن متقن بحروف دائرية. ويمكن ملاحظة طريقة حبك الرواية منذ بداية السطور الأولى حتى المشهد الأخير. الصيغة مهما تكن تقليدية ، لاتقع فى فخ التقليد، وذلك بسبب قوة وترابط موضوع أقاصيص غنيم. البحث، قلنا فى قصة "عندما يسقط القناع" و" الكير" نجد صيغة فى أشكال وطرق مختلفة لعلاقة الأب مع الابن، صيغة من الصيغ "topos "العتيقة

 

فى القصة الأولى يتحدث عن أستاذ مهووس بشخصيه فراش المدرسة الشاب، وهى علاقة مثالية وغير واقعية. وفى الأقصوصة الثانية، الشخصيات تجمعهم علاقة قرابة، ولكن هذه المرة،الأب منشغلا بالبحث عن جذور نسبة، على ايه حال ففي كلا القصتين ان التحقيق الذي كان محفوف بإصرار وعزيمة، كان يجعل الشخصيات أمام امتحان صعب وحتى يجعلهم يفقدون الثقة التي كانوا يتمتعون بها بالأخص الشيء المهم الذي يمكن ملاحظته كيفية تطوير نسب بطل "عندما يسقط القناع"، الراوي الأول للقصة وهى الطريقة السردية التي تروق كثيرا لغنيم، البطل، وهو أخصائي اجتماعي، مبهور ومنشغل بالشخصية الفذة فراش المدرسة الشاب فرنكلين، عامل مجتهد والحلم المَحرم لفتيات المدرسة. نحن القراء سوف نرى فرنكلين مرة واحدة وبعد ذلك سوف يختفي من القصة ليبقى موجودا فى صورة هوس، ليست فى ذهن البطل فحسب بل فى ذاكرة الكهل "اندرية تشيزارى" الذي كان يريد الانتحار ولكن يتم إنقاذه فى اللحظة الأخيرة على يد البطل والذي يتمكن فى وقت لاحق من تحقيق هدفه فى الانتحار. فى الصفحات الأخيرة للقصة كما يحدث فى الدراما الاليزابيتية، يظهر اندرية تشيزارى ليوضح المظاهر المظلمة للقصة. وهو كما لو غرق فى متاهة فيصعب الخروج منها، السر ينكشف فى حلقة صغيرة من الشخصيات الوحيدة. هو عالم صغير كالكابوس حيث يبدو ان Patricia Highsmith"الجميع يعرفون "بعضهم البعض ويتذكرون بعضا من أحاسيس "باتريس هايسميت

(حتى فى اختلاف الطرق وأشكال الاهتمامات المعالجة)

 

ومن السهل اكتشاف فى هذه اللحظة ان نتيجة البحث ليست دائما أو بالأحرى أبدا مريحة. هل شخصيات غنيم هي شخصيات منهزمة؟ ربما نعم، ولكن فى المقابل لم يكن أماهم اى موضع أخر للتواجد إن لم تكن فى هذه المساحة المحدودة والحرجة التي تدفعهم الى البحث بين الفينة والأخرى عن مثل أعلى، عن هويتهم وجذورهم وأصلهم الحقيقي ولما هم، او بحركة فى نفس الوقت منعكسة ومضادة ، نرى هروب رجال آخرين والأسباب التي تدفع هؤلاء الرجال إلى الهروب مختلفة عن التي تدفعهم إلى البحث. حتى في هذه الحالات هناك مخاوف عتيقة، متجدره التى تتبع هذه الشخصيات من الطفولة حتى مرحلة النضج. لكن الطريق للخلاص من تلك التطيرات الغريبة مهما يكن واضح فهو صعب التقفى، ولكن طريق الخلاص ممكنا عند غنيم من خلال إصلاح العلاقات الإنسانية الصادقة والمحترمة. هى اتوبيا بشرية التي تعم روايته وبراءة مهما تكن واضحة فى الثنائية مدينه ـ قرية ـ بمعنى مجتمع بلا شخصية ومدحور أمام فهم شامل للذات وللآخر فى اطار متناسق تناسقا طبيعي. فى الحقيقة نحن لسنا بعيدين عن العمل السابق لغنيم " سر برهومة" حيث يروي بنفس الطريقة طلب التماس مقدم من أجنبي وعلاقته مع شخصيات عديدة ومختلفة, جميعهم أشخاص رمزية , كلهم يلمحون إلى واقع .Orson  Wellesأخر, مثلما حدث للصحفي- مفتش فى القوة الرابعة "لاورسن ويلس"

 

ولكن هنا بالعكس غنيم يكتفي بنماذج "Topoi " إنسانية قليلة: نساء حاميات- أباء وأبناء

 

." قصص عريقة كما يقال لا يمكن الاستغناء عنها بعد ولا يمكن فك شفراتها

 

Faboo Orrico

 

الناقد فبيو اوريكيو

 


(Ghonim Mohamed)


عودة الي قسم قصائد وقصص

صور شخصية

من أعمال الكاتب


ســر برهومة 2

سر برهومة

عندما تسقط الاقنعة

نشــيد الحب

النســر السحــري
قصيدة الممر
قصيدة الممر

ديوان شعر
حمامات متكورة

سر برهومة
النسخة العربية  

مواقع ننصح بزيارتها

 . © 2005 - 2006 جميع الحقوق محفوظة لدي غنيم دوت كوم